محمد اسماعيل الخواجوئي
174
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
عبد ربّه ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : كيف أصبحت جعلت فداك ؟ قال : أصبحت أقول كما قال أبو الطفيل يقول : وإنّ لأهل الحقّ لابدّ دولة * على الناس إيّاها أرجى وأرقب ثمّ قال : أنا واللّه ممّن يرجي ويرقب ، وكان يقول : ما بقي من السبعين غيري « 1 » . وأراد بهم الذين قتلوا مع الحسين عليه السّلام . ويظهر منه أنّه كان من أصحابه عليه السّلام أيضا . ومن كلامه : وبقيت سهما من النكاية واحدا * سترمي به أو يكسر السهم كاسرة « 2 » وكان يحفظ الأحاديث على ما يكون ، ولا يخلي دخول الغلط فيها . ثمّ من العجب أنّ هذا الرجل المعتزلي الأصول حنفي الفروع صاحب التفسير يفوّه بكلّ ما خطر بباله من غير مبالاة . ولعلّه فهب عنه ما نقلوه في كتبهم : إنّه إذا خرج المهدي نزل عيسى بن مريم فصلّى خلفه ، ونزوله إلى الأرض رجوعه إلى الدنيا بعد موته ؛ لقوله تعالى فيه : إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ « 3 » ألا يرى إلى قوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْياهُمْ « 4 » فهؤلاء ماتوا ورجعوا إلى الدنيا . وقال تعالى في قصّة عزير أو ارميا على اختلاف القولين : فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ
--> ( 1 ) إختيار معرفة الرجال 1 : 308 - 309 . ( 2 ) نفس المصدر . ( 3 ) سورة آل عمران : 55 . ( 4 ) سورة البقرة : 259 .